قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي

277

الخراج وصناعة الكتابة

محصن البارقي من الأزد ، وعكرمة بن أبي جهل بن هشام المخزومي ، فواقعا لقيطا ومن معه ، فقتلاه وسبيا من أهل دبا سبيا بعثا به إلى أبي بكر . ثم إن الأزد رجعت إلى الاسلام ، وارتدت طوائف من أهل عمان ، ولحقوا بالشجر فسار إليهم عكرمة فظفر بهم وأصاب منهم مغنما وقتل منهم بشرا وجمع [ منهم ] « 129 » قوما من مهرة بن حيدان جمعا ، فأتاهم عكرمة فلم يقاتلوه وأدوا الصدقة ، وولى أبو بكر حذيفة بن محصن عمان فمات أبو بكر وهو وال عليها ، ثم صرف ووجه إلى اليمن . ولم تزل عمان مستقيمة الامر يؤدي أهلها صدقات أموالهم ويؤخذ ممن بها من الذمة جزية رؤوسهم إلى أن كانت خلافة الرشيد ، فولاها عيسى بن جعفر بن سلمان بن علي بن العباس فخرج إليها بأهل البصرة ، فجعلوا يفجرون بالنساء ويسلبونهن ويظهرون المعازف في طريقهم ، فبلغ ذلك أهل عمان ، وجلّهم شراة فحاربوه ومنعوه من دخولها . ثم قدروا عليه فقتلوه وصلبوه ، وامتنعوا على السلطان فلم يعطوه طاعة وولوا أمرهم رجلا منهم . وذكر المدائني : ان عمر بن الخطاب كتب إلى عامله بقسمة ما يؤخذ من عشور التمر والحب بعمان في فقراء أهلها . ومن سقط إليها من أهل البادية ومن أضافته إليها الحاجة والمسكنة وانقطاع السبل « 130 » .

--> ( 129 ) أضيفت من س ، ت . ( 130 ) في ت : النسل . وقيل انقطاع السبيل .